محمد خليل المرادي
11
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وله من التآليف : رسالة في الربع المقنطر ، وأخرى في العروض ، وشرح فرائض ابن الشحنة . . . وغير ذلك . توفي بدمشق سنة سبع وتسعين ومائة وألف . إبراهيم بن سليمان الجينيني - 1108 ه إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الحنفي الجينيني ، نزيل دمشق . العالم الفاضل الأديب الألمعي العلّامة البارع المتقن . كان فقيها نحريرا مفننا مؤرخا حافظا للوقائع ، مطّلعا على غوامض النّقول ، جامعا للفروع ، وحائزا للأصول . ولد في حدود الأربعين بعد الألف ، كما نقلته من خطه . وقرأ القرآن وبعض رسائل مقدمات العلوم . ثم رحل إلى الرملة ، وانتمى فيها إلى خير الدين المفتي الحنفي وعليه تفقّه وبه انتفع ، ولازمه ملازمة الظل للشبح ، وكان هو كاتب الأسئلة الفقهية عنده . وقد رتّب فتاويه المشهورة ورحل في أثناء إقامته إلى دمشق مرارا . ثم بعد وفاة شيخه المذكور عاد إلى دمشق واستوطنها ، وكتب كتبا عديدة بخطه . وكان له معرفة في أسماء الكتب ومؤلفيها والأسماء والألقاب والوفيات والأنساب ، واستحضار الفروع الفقهية ، والعلل الحديثية ، مع الفضل التام . ورحل إلى مصر ، وأخذ فيها عن مشايخ أجلّاء ، منهم الشيخ علي الشبراملسي ، والشيخ محمد البابلي . وأخذ عن الشيخ محمد بن سليمان المغربي ، والشيخ يحيى الشناوي المغربي ، والسيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي المدني . ومن مشايخه الشيخ محمد بن داود العناني المصري ، والشيخ أحمد العجمي المصري ، والشيخ أبو بكر ابن الأخرم النابلسي ، والشيخ عبد القادر بن أحمد العفيفي الغزي . وأخذ بدمشق عن الشيخ إبراهيم بن منصور الفتّال الدمشقي ، والشيخ نجم الدين الفرضي الدمشقي ، والشيخ رجب بن حسين الحموي الميداني ، نزيل دمشق . ويحيى بن داود السوسي الهشتوكي . وغالب علماء تلك الطبقة . وأكمل تاريخ ابن عزم . وألف بعض رسائل تاريخية . ولم يزل كذلك إلى أن مات . وكتب إليه السيد سليمان الحموي ، نزيل دمشق ، يطلب منه عارية الجزء الأول من كتاب « الكامل » للمبرد ، بقوله : مولاي إبراهيم يا ذا العلا * ومن هو المدعوّ بالفاضل تفديك روحي إنّني لم أزل * أرجوك للعاجل والآجل وإنّني أصبحت في كربة * فامنن بتفريج لها شامل وإنّ حظّي قد غدا ناقصا * فأرسل له جزءا من « الكامل »